كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩
[ (مسألة ١٤): لا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حد الركوع [١]، وكذا بعد الوصول وقبل الاطمئنان والاستقرار، ولا النهوض قبل تمامه والاتمام حال الحركة ] فيسأل عن حكمه بما هو كذلك، وان كان قادرا على الثلاث الصغريات فان ذلك اظهر من ان يحتاج إلى السؤال سيما من مثل معاوية ابن عمار، بل مناسبة الحكم والموضوع تقضي بان ذكره من باب المثال، وان موضوع السؤال مطلق من يشق عليه الثلاث اما لمرض أو لغيره من ساير الضرورات كما هو الحال في قوله تعالى: (وان كنتم مرضى أو على سفر فعدة من ايام أخر) إذ لا يحتمل سقوط الصوم عن مطلق المريض ولو كان علاجه الامساك طول النهار، أو فرض امتناعه عن استعمال المفطرات خلال اليوم بطبعه صام أم لم يصم ه فكما ان المراد من المريض هناك بمناسبة الحكم والموضوع من يشق عليه الصوم لا بما هو كذلك فكذا في المقام. وعليه فالمستفاد من الصحيحة بعد امعان النظر ان من لم يتمكن من الثلاث اما لعجزه تكوينا وعدم قدرته عليه كما في ضيق الوقت حيث ان الاتيان بالثلاث مع فرض ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت متعذر حسب الفرض أو لكونه مشقة وعسرا عليه، كما في موارد الضرورة اما لمرض أو غيره جاز له الاقتصار على الصغرى مرة واحدة فما افاده في المن هو الصحيح.
[١]: فان الذكر الواجب ظرفه ومحله بعد الوصول إلى حد