كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
عن هيئة الساجد بلا خلاف فيه لعدم الدليل على مراعاة المساواة بينها، ومقتضى الاصل البراءة. وهل المساواة المعتبرة ملحوظة بين موضع الجبهة وموقف المصلي خاصة على ما هو صريح المتن تبعا للاصحاب على اختلاف تعابيرهم فلا يقدح الاختلاف بينه وبين ساير المحال، أو انها ملحوظة بينه وبين كل واحد من بقية المساجد الستة، فلو كانت يداه مثلا ارفع من الجبهة بطلت، وان كانت هي مساوية مع الموقف؟؟ قد يقال بالثاني، بل نسب ذلك إلى ظاهر العلامة في بعض كتبه وغيره. وهذا يبتني على امرين: احدهما ان المراد بالبدن في صحيحة ابن سنان المتقدمة التي هي الاصل في هذا التحديد بدن المصلي حال سجوده كي يشمل جميع المساجد الستة فتلحظ النسبة بينها وبين موضع الجبهة. الثاني: ان تلك المساجد ملحوظة على سبيل العموم الاستغراقي حتى تجب ملاحظة النسبة بين كل واحدة منها وبين الجبهة فيقدح حينئذ علو كل واحد من الاعضاء أو انخفاضه عنها بازيد من لبنة. واما لو كانت ملحوظة على نحو العموم المجموعي فالقادح انما هو علو المجموع غير الصادق عند علو بعض وتساوي الآخر كما لا يخفى. وللمناقشة في كلا الامرين مجال واسع. اما الثاني: فان لحاظ العموم على سبيل الاستغراق كي يقتضى الانحلال يحتاج إلى مؤنة زائدة وعناية خاصة ثبوتا واثباتا يدفعها اطلاق الدليل على ان لازمه اطلاق البدن على كل واحد من المحال بمقتضى الانحلال وهو كما ترى فانه اسم لمجموع الاعضاء لا لكل واحد منها.