كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
قال: سأله أبو بصير وانا جالس عنده إلى ان قال (ع): فإذا ركع فليتمكن، وإذا رفع رأسه فليعتدل... الخ [١]، وقد عبر عنها بالخبر مشعرا بضعفها لكن الظاهر صحتها، فان بكر بن محمد ثقة وثقه النجاشي والراوي عنه احمد بن اسحاق مردد بن الرازي والاشعري وكلاهما ثقة وان كان الاظهر ان المراد به الاشعري لان الصدوق ذكره في المشيخة في طريقه إلى بكر مصرحا بالاشعري، فبهذه القرينة يظهر ان الراوي عنه هو الاشعري، وهو وان كان من اصحاب الجواد (ع) إلا انه لا مانع بحسب الطبقة من روايته عن بكر الذي هو من اصحاب الصادق والكاظم بل والرضا عليهم السلام. وكيف كان فهي صحيحة السند كما انها ظاهرة الدلالة، إذ التعبير بقوله: إذا ركع فليتمكن ظاهر في الارشاد إلى شرطية التمكن في تحقق الركوع المأمور به نظير قوله: إذا صليت فاستقبل لا انه واجب نفسي مستقل أو جزء ضمني للصلاة، فدلالتها على اعتبار الاطمئنان في تحقق الركوع الواجب مما لا ينبغي الاشكال فيه. واما الدلالة على اعتباره في الذكر الواجب فقد تمنع بان غايتها الاعتبار في مسمى الركوع دون الاكثر، لكنه في غير محله، بل الظاهر انها تدل عليه أيضا بالدلالة الالتزامية، إذ دليل وجوب الذكر قد دل على الاتيان به في الركوع المأمور به لا مطلقا، فإذا كان الركوع المأمور به متقوما بالاطمئنان كما دلت عليه هذه الصحيحة بالمطابقة فلازمه كون الاطمئنان بمقدار يتحقق الذكر الواجب في ضمنه فلا يكفي مسماه. وعلى الجملة ضم احد الدليلين إلى الآخر يستوجب اعتبار الاستقرار
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب اعداد الفرائض والنوافل ح ١٤.