كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦
والصحيح ما عليه النص والفتوى من ان محل القنوت في صلاة الظهر من يوم الجمعة للمنفرد انما هو الركعة الثانية قبل الركوع كما في ساير الصلوات. واما الجهة الثانية: اعني حكم الامام في صلاة الجمعة ففيه اقوال اربعة. الاول: ما هو المشهور بين الاصحاب من ان فيها قنوتين: احدهما في الركعة الاولى قبل الركوع، وثانيهما في الثانية بعده. الثاني: ما نسب إلى ابي الصلاح وابن ابي عقيل من انهما قبل الركوع في كل من الركعتين. الثالث: ما اختاره المفيد من ان القنوت واحد ومحله قبل الركوع من الركعة الاولى. الرابع: ما نسب إلى الصدوق وابن ادريس من انه واحد ومحله الركعة الثانية قبل الركوع كما في ساير الصلوات. أما القول الاول: الذي هو المشهور المنصور فتشهد له جملة من النصوص كصحيحة زرارة عن ابي جعفر (ع) في حديث قال: على الامام فيها اي الجمعة قنوتان: قنوت في الركعة الاولى قبل الركوع، وفي الركعة الثانية بعد الركوع... الخ. وموثقة سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة، فقال: اما الامام فعليه القنوت في الركعة الاولى بعدما يفرغ من القراءة قبل ان يركع، وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود... الخ. وموثقة ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال: سأله بعض.