كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
فلا يكبر حين يسجد ولكن يكبر حين يرفع رأسه [١]. ومنها مرسله الصدوق: (... ثم يرفع رأسه ثم يكبر) [٢] وظاهر الامر الوجوب. إلا ان بازاء هذه النصوص الاربعة ما رواه ابن ادريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب بسنده عن مصدق عن عمار قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع؟ قال: ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت [٣] حيث تضمنت صريحا نفى التكبير قبل السجود وبعده. ومن هنا حمل المشهور الامر الوارد في تلك النصوص على الاستحباب جمعا بينها وبين هذه الرواية كما هو مقتضى الصناعة في نظائر المقام. ولكنه لا يتم لضعف الرواية من اجل علي بن خالد الواقع في السند فانه لم يوثق، واما التضعيف من اجل جهالة طريق ابن ادريس إلى ارباب المجامع والكتب كما سبق منا مرارا، فهو وان كان وجيها - ولا يجدى اعتماده على القرائن القطعية بناء منه على عدم العمل باخبار الآحاد إذ هو لا يستوجب القطع بالاضافة الينا، سيما بعد ما نشاهده من اشتمال كتاب السرائر على خبط وتشويش فتراه ينقل عن راو ثم عمن هو متقدم عليه بكثير بحيث يمتنع روايته عنه - إلا انه يستثنى من ذلك خصوص ما يرويه عن كتاب محمد بن علي بن محبوب
[١] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن ح ١٠.
[٢] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب قراءة القرآن ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب قراءة القرآن ح ٣.