كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
فكيف يمكن الجمع بينه وبين السجود على الظهر. فهذا القول ساقط جزما، ولا بد من التكلم في مستند فتوى المشهور. اما وجوب الحفر فقد استدل له بخبر مصادف قال: خرج بى دمل فكنت اسجد على جانب فراى أبو عبد الله (ع) اثره فقال: ما هذا؟ فقلت: لا استطيع ان اسجد من اجل الدمل فانما اسجد منحرفا، فقال لي لا تفعل ذلك ولكن احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الارض [١] لكنه ضعيف السند للارسال ولدوران مصادف بين المهمل والضعيف فلا يصلح للاستدلال، إلا ان الحكم مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى ورود النص لما تقدم من عدم لزوم الاستيعاب في وضع الجبهة وكفاية المسمى ولو قدر الدرهم أو طرف الانملة، كما صرح بهما في صحيح زرارة، فلا يجب الاكثر منه حتى اختيارا، فمع التمكن منه ولو بحفر الارض وجب كما ان له حفر الخشبة أو السجود على تربة عالية بوضع الموضع السليم عليها ونحو ذلك مما يتحقق معه وضع مسمى الجبهة على ما يصح السجود عليه ومنه تعرف ان حفر الارض من احد افراد الواجب مقدمة لتحصيل المأمور به ولا تعين له بخصوصه. واما السجود على احد الجبينين فليس عليه دليل ظاهر فانه استدل له بوجوه كلها مخدوشة. الاول: الاجماعات المحكية في كلمات غير واحد من الاعلام. وفيه انها لا تزيد على كونها اجماعا منقولة لا اعتداد بها على انها لو كانت محصلة لم تكن اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم (ع)
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب السجود ح ١.