كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
إذ فيه اولا: ان الظاهر من صحيحة عبد الرحمن ان لحدث الحيص خصوصية تستوجب سقوط السجدة مطلقا، وان الحائض تمتاز عن غيرها في ذلك، وإلا فالتفصيل بين العزائم وغيرها امر عام يشترك فيه جميع المكلفين من غير فرق بين الحائض وغيرها فيلزم اللغوية في هذا العنوان مع ان ظاهرها ان الوصف العنواني هو الموضوع للحكم وحيثية الحيض هي الدخيلة في المنع. وثاينا ان نتيجة هذا الجمع هو التفصيل في الحائض بين العزيمة فيجب وبين غيرها فيحرم على ما هو ظاهر النهي. وهذا ترى ولم يقل به احد فلا يمكن الالتزام به. ومما ذكرنا يظهر الجواب عن. الوجه الرابع: الذى ذكر بعضهم من حمل هذه الصحيحة على السماع، وصحيحة الحذاء على الاستماع بشهادة صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة المصرحة بهذا التفصيل، إذ فيه ما عرفت من لزوم اللغوية في صفة الحيض فان السقوط لدى السماع تشترك فيه الحائض وغيرها كالوجوب عند الاستماع مضافا إلى ان لازمه القول بان الحائض يجب عليها السجود عند الاستماع ويحرم مع السماع، وهذا مما لم يقل به احد. والمتحصل من جميع ما قدمناه لحد الآن ان جميع هذه الوجوه المقررة لكيفية الجمع ساقطة ولا يمكن المساعدة على شئ منها فالانصاف استقرار المعارضة بين الطائفتين وامتناع التوفيق على نحو يعد من الجمع العرف لظهور الطائفة الاولى في الوجوب، والثانية في المنع، ولا يتيسر في مثله الجمع من غير شاهد ولا شاهد كما عرفت. الا ان الاقوى مع ذلك كله وجوب السجدة على الحائض كغيرها لدى استماع العزائم ولا تعتبر الطهارة في هذه السجدة عن اي حدث