كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٦
[ وغير المشتمل عليه على الاحوط (١) ] ولا يبعد إن تشير المرسلة إلى الرواية الاولى لاتحاد مضمونها. وعلى أي حال فلا عبرة بها حتى لو كانت رواية مستقلة لمكان الارسال والمستند: إنما هي الرواية الاولى غير انها ضعيفة السند لمكان أبي حنيفة المعلوم حاله على ان الراوي عنه وهو النعمان بن عبد السلام لم تثبت وثاقته. ودعوى: انجبار ضعفها بعمل المشهور ممنوعة صغرى وكبرى. اما الثانية: فواضحة واما الاولى فلان هذه الشهرة على ما يظهر من الحدائق انما حصلت بعد زمن الشيخ للتبعية له في فتاواه ومن ثم سموا بالمقلدة والشهرة الجابرة هي الحاصلة بين القدماء لا المتأخرين وعلى الجملة: فلا نص يعول عليه لاثبات البطلان. واما الاستدلال له بكونه من الفعل الكثير فهو كما ترى لعدم الملازمة بينهما، ومع حصوله فالبطلان لاجله لا لاجل البكاء بعنوانه كما هو المدعى: فلم ينهض دليل على البطلان، ومن ثم استشكل فيه المحقق الاردبيلي، وتبعه صاحب المدارك. إذا فالحكم مبنى على الاحتياط. (٢): قد عرفت انحصار المستند في رواية أبي حنيفة الضعيفة وعليه فان لم نقل بالانجبار كما هو المختار فلا دليل على البطلان حتى في المشتمل على الصوت فضلا عن غير المشتمل. وان قلنا به كما عليه المشهور فالوارد في الخبر كلمة (البكاء) ممدودة والمعروف عنه اهل اللغة انها اسم للصوت مع الدمع في قبال