كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
- كالوجوب - بحكم العقل ومنتزع من الاقتران بالترخيص في الترك فغير المقرون محكوم بالوجوب - ومن ثم انكرنا قرينية السياق فيما لو اشتملت الرواية على اوامر تثبت استحباب بعضها من الخارج حيث حكمنا بالوجوب في غير الثابت لمكان عدم الاقتران - الا ان خصوص هذه الموثقة لما كانت مشتملة على كثير من التحيات والمسنونات بحيث يستظهر عدم ورودها لبيان اجزاء الصلاة الاصلية بل لبيان الفرد الاكمل والمصداق الافضل فهي في قوة الاقتران بالترخيص في الترك. فعليه لا ينعقد للامر المزبور ظهور في الوجوب. وعلى تقدير التنازل وتسليم الظهور فلا مناص من رفع اليد عنه بما هو كالصريح في عدم الوجوب كصحيحة الفضلاء عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فان كان مستعجلا في امر يخاف ان يفوته فسلم وانصرف اجزأه، صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد، فقال: يسلم من خلفه ويمضى في حاجته [١] حيث يظهر منها بوضوح عدم وجوب شئ بعد التشهد ما عدا سلام الانصراف المنحصر في الصيغتين الاخيرتين كما تقدم. ومنها: موثقة ابي بكر الحضرمي قال: قلت له اني اصلي بقوم فقال سلم واحدة ولا تلتفت، قل السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم [٢] وفيه: مضافا إلى قصور المقتضي بعدم كونه (ع) بصدد بيان
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب التسليم ح ٥ و ٦.
[٢] الوسائل: باب ٢ من ابواب التسليم ح ٩.