كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
[ بل الاحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور، ويجب فيه المحافظة على اداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح ] فتحصل ان القول المشهور هو الأظهر وان كان الاحوط الضم حذرا عن الخلاف. وهناك خلاف آخر في هذه الصيغة من تعريف السلام وتنكيره وستعرفه. واما الصيغة الاولى فظاهر النصوص والفتوى اعتبار الصيغة بكاملها ولكن صاحب الجواهر ذكر في نجاة العباد ان الاصح الاجتزاء ب (السلام علينا) ويستدل له بصدق التسليم عليه فتشمله الاطلاقات. ويندفع بانصرافها إلى ما هو المعهود المتعارف من هذه الصيغة، ولا ريب ان المتعارف هي تمام الصيغة بكاملها. ومع الغض عن ذلك فيقيد الاطلاق بما دل على ان المخرج هي الصيغة الكاملة كصحيحة الحلبي [١] وغيرها. ودعوى عدم الريب في بطلان الصلاة بقول (السلام علينا) في غير محله فيكشف المبطلية عن المخرجية بينة الفساد ضرورة عدم الملازمة بين الامرين فان المبطل هو مطلق ما صدق عليه السلام لكونه من كلام الآدميين، واما السلام المخرج الذى هو جزء من المأمور به فهو خصة خاصة منه وهى الصيغة المخصوصة بكاملها فلو لم يستكملها لم يتحقق الخروج بحيث لو اتى حينئذ بالمنافى بطلت الصلاة لوقوعه في اثنائها، فلا سبيل إذا للكشف المزبور بوجه.
[١] الوسائل: باب ٤ من ابواب التسليم ح ١.