كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
الطائفة الخامسة: الروايات الواردة في حكم الشك الركعات وهي كثيرة: منها: صحيح الحلبي عن ابى عبد الله (ع) قال: إذا لم تدر اثنتين صليت ام اربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين واربع سجدات تقرأ فيهما بام الكتاب ثم تشهد وتسلم فان كنت انما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الاربع، وان كنت صليت اربعا كانتا هاتا نافلة [١] فان التسليم ان لم يكن واجبا لم تكن حاجة إلى الاتيان به قبل ان يصلي الركعتين لان العلاج المذكور وهو الاتيان بالركعتين واحتسابهما متمما ان لم يكن اتى بالاربع ونافلة على التقدير الاخر يحصل من عدم التسليم ايضا، فمن الامر به يستدل على كونه جزءا من الصلاة. ودعوى: ان الامر به من جهة ان يتحقق الخروج، إذ لولاه لاستلزم ذلك اشتمالها على الزيادة المبطلة، فلا يكون الامر بالتسليم كاشفا عن جزئيته لها ووجوبه فيه. مدفوعة: بان الزيادة انما تصدق فيما إذا اتى بالركعتين بعنوان الجزائية، واما إذا اتى بها بعنوان الاحتياط وبقصد الرجاء كما هو كذلك فلا يكون ذلك موجبا لاتصافها بوقوع الزيادة فيها نظير مالو شك في اشواط الطواف فاتى بالمشكوك فيه بعنوان الرجاء دون الجزئية فانه لا اشكال في عدم كون ذلك موجبا للبطلان بمقتضى القاعدة وان كان في الواقع زائدا لولا قيام النص الخاص على خلافه وعليه فيكون الامر به كاشفا عن الجزئية كما ذكرناه ولا يقدح وقوعه في اثناء الصلاة على تقدير كون المأتي به متمما
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب الخلل ح ١.