كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
فان اطلاق موثقة أبي بصير كما يشمل الاقعاء اللغوي كذلك يشمل الاقعاء الفقهائي ولا موجب لتخصيصه بالقسم الاول فان القسم الثاني أيضا كان متعارفا عند العامة، كما ان صحيح الحلبي المؤيد برواية زرارة عن أبي جعفر (ع): (لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين) [١] وغيرها يعم كلا القسمين ولا وجه لتخصيصه بالاقعاء الفقهائي، ونتيجة الجمع العرفي بينهما هو كراهة كلا القسمين من الاقعاء. ويدلنا أيضا على كراهة الاقعاء الفقهائي بل واللغوي ذيل صحيحة زرارة (... واياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك، ولا تكن قاعدا على الارض فيكون انما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء) [٢] فانها متضمنة لواقع الاقعاء وان لم يعبر عنها فيها بلفظها، واستفادة الكراهة من جهة التعليل الواقع فيها فانه مناسب للكراهة دون الحرمة كما لا يخفى وكذا ما في صحيحته الاخرى عن أبي جعفر (ع): (ولا تقع على قدميك) [٣] سواء اكانت مادته هو الوقوع أو الاقعاء فانه على كلا التقديرين يستفاد منها مرجوحية ذلك. وأما الاقعاء حال التشهد فقد عرفت ان المحكي عن الصدوق هو المنع مطلقا، وكذا صاحب الحدائق ولكن في خصوص الاقعاء الفقهائي. واستدلوا على ذلك بما رواه ابن ادريس في الموثقة عن زرارة قال قال أبو جعفر (ع) لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب السجود ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ٥.