كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٥
فيها اي في الجمعة قنوتان إلى ان قال: ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الاولى قبل الركوع [١]. قال الصدوق في الفقية بعد نقل الحديث ما لفظه (وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة) انتهى [٢]. فالرواية باعتبار ذيلها شاذة لم يروها غير حريز، بل لم يعلم عمله بها وان رواها في كتابه. وكيفما كان: فمضافا إلى شذوذها وعدم وضوح العامل بها معارضة في موردها بنصوص دلت على ان محل القنوت انما هو الركعة الثانية لا الاولى كصحيحة معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول في قنوت الجمعة: إذا كان اماما قنت في الركعة الاولى وان كان يصلى اربعا ففى الركعة الثانية قبل الركوع. وصحيحة عمران الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل يصلى الجمعة اربع ركعات ايجهر فيها بالقراءة؟ قال: نعم، والقنوت في الثانية [٣] اضف إلى ذلك العمومات الناطقة بذلك كصحيحة زرارة عن ابى جعفر (ع) قال: القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع [٤]. إذا فصحيحة حريز مطروحة بعد عدم نهوضها لمقاومة ما عرفت.
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب القنوت ح ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٢٦٦.
[٣] الوسائل: باب ٥ من أبواب القنوت ح ١ و ٣.
[٤] الوسائل: باب ٣ من أبواب القنوت ح ١.