كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩
وإنما قلنا به في المسألة السابقة من اجل النص غير الشامل للمقام كما هو ظاهر. فوجوب الرفع هنا مطابق للقاعدة السليمة عن المخصص. ويؤيده ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان (ع) انه كتب إليه يسأله عن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع فإذا رفع رأسه وجد السجادة، هل يعتد بهذه السجدة ام لا يعتد بها؟ فكتب إليه في الجواب: ما لم يستو جالسا فلا شئ عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة [١]. ونوقش: فيها تارة من حيث السند، إذ ان الطبرسي يرويها عن الحميري مرسلا. واخرى: من حيث المضمون، واضطراب المتن لعدم استقامة الجواب في حد نفسه، إذ بعد فرض عدم استوائه في جلوسه الملازم لرفع رأسه فاي معنى بعدئذ لقوله (ع): لا شئ عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة. وهل هذا إلا من تحصيل الحاصل. على ان الجواب غير مطابق للسؤال، فان المسؤول عنه هو الاعتداد بتلك السجدة وعدمه. فالجواب بعد البأس في رفع الرأس لا ينطبق عليه، إذ لم يظهر بعد حكم الاعتداد الواقع في السؤال. ويمكن الجواب عن الاول بانها وان كانت مرسلة في هذا السند لكن الشيخ رواها في كتاب الغيبة بسند صحيح كما نبه عليه صاحب الوسائل (قده) في المقام حيث قال: (ورواه الشيخ في كتاب الغيبة بالاسناد الآتي) وسنده (قده) إلى الحميري بوساطة محمد بن
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب السجود ح ٦.