كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
بأن المقام من دوران الامر بين التعيين والتخيير والمرجع في مثله قاعدة الاشتغال. (وفيه) ما اسلفناك مرارا من ان هذا الدوران هو بعينه الدوران بين الاقل والاكثر الارتباطيين ولا فرق بينهما إلا في مجرد العبارة، والمختار فيه وهو اصالة البراءة، الا ان الرجوع إلى الاصل فرع عدم الدليل وقد عرفت قيام الدليل على وجوب تلك الكيفية وهي موثقة أبي بصير بالتقريب المتقدم، فلا تنتهي النوبة إلى الاصل. الثاني: اطلاق الامر بالصلاة عليه صلى الله عليه وآله الوارد في الروايات. وفيه اولا: منع الاطلاق لعدم ورود تلك النصوص الا لبيان اصل الاعتبار لا كيفيته، فان عمدتها كانت صحيحة زرارة المتضمنة لتشبيه الصيام بالصلاة في اعتبار الزكاة فيه كاعتبار الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فيها، فكما لا تعرض فيها لبيان كيفية الزكاة فكذا لا تعرض لكيفية الصلاة فهي غير مسوقة الا لبيان الاعتبار في الموردين في الجملة ولا نظر فيها لبيان الكيفية في شئ من الموردين. وثانيها: لو سلم الاطلاق فهو مقيد بموثقة أبي بصير المشتملة على تلك الكيفية الخاصة. الثالث والرابع: صحيحة الحسن بن الجهم، وموثقة سماعة [١] فقد ذكر فيهما في بيان الكيفية هكذا (صلى الله عليه وآله). (وفيه) ان هذه الجملة غير موجودة في التهذيب ولا الاستبصار، بل غير موجودة في الموثقة حتى في الوسائل وإنما ذكرت في بعض كتب
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القواطع ح ٦ وباب ٥٦ من ابواب الجماعة ح ٢.