كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧
احداها: ان ينحني بقصد الركوع وفي الانناء قبل ان يصل إلى حد الركوع ينسى فيهوي إلى السجود ثم يتذكر سواء أكان تذكره قبل الوصول إلى حد الركوع أيضا أو في اثنائه، أو بعد التجاوز عن حده لاشتراك الجميع في ملاك الحكم وهو عدم حصول الركوع المأمور به منه لما عرفت من تقومه بالانحناء الحاصل بقصده في جميع مراحله ومراتبه والمفروض ان قطعة خاصة من الهوي وهي المتحققة بعد النسيان لم تكن بقصده، فقد تخلل الفصل بالهوي غير الصلاتي المانع من اتصال الركوع بالقيام بالمعنى الذى عرفت. فلا مناص من رجوعه وانتصابه قائما ثم الركوع. ومنه تعرف انه لا يجديه الانتصاب إلى الحد الذي عرض له النسيان ثم الركوع لعدم حصول الاتصال بالقيام معه بعد تخلل الفصل بينهما، بالهوي الاجنبي غير المقصود به الركوع. وهذا ظاهر لا سترة عليه. الصورة الثانية: ان يعرض النسيان بعد البلوغ حد الركوع فيهوي بقصد السجود قليلا ثم يتذكر قبل الخروج عن الحد، وحكم هذا أيضا ظاهر فانه يبقى مطمئنا ثم ياتي بالذكر ولا شئ عليه غايته انه انتقل من مرتبة من الركوع إلى مرتبة اخرى بلا قصد إليها. وهذا لا ضير فيه بعد تحقق مسمى الركوع عن قصد إليه ولا يعد ذلك زيادة في الركوع إذ ليس هو ركوعا آخر ووجودا ثانيا له بل هو ابقاء واستمرار للوجود الاول، نعم هو هوي زائد لعدم كونه بقصد الركوع حسب الفرض ولا دليل على قادحية مثله بعد ان صدر سهوا، انما الاشكال في.