كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨
ان النسبة غير تامة وان كلام الشيخ ليس صريحا فيه ولا ظاهرا والذي يمكن ان يستدل له هو الفورية المعتبرة في سجدة التلاوة لكنه لو تم لعم ولم يختص بهذه السجدة، على انه لا يتم لعدم اقتضاء الامر للفور ولا دليل عليه في المقام. نعم يستفاد ذلك مما دل على المنع عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معللا بانه زيادة في المكتوبة، إذ لو جاز التأخير إلى ما بعد الصلاة لم تتحقق الزيادة فتدل لا محالة على اعتبار الفور في هذه السجدة، لكن المراد هي الفورية العرفية دون الحقيقية فلا يقدح فيها التأخير اليسير بمقدار الفراغ من الآية سيما لو كان الباقي منها كلمة واحدة كما في سورة العلق، أو اتمها حال الهوي إلى السجود. وقد دلت موثقة سماعة صريحا على ذلك، قال (ع) فيها: (من قرأ اقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد [١] فالاقوى ان موضع السجدة هو الفراغ عن الآية من غير فرق بين المبنيين. الجهة الرابعة: لا اشكال كما لا خلاف نصا وفتوى في شمول الحكم للقارئ والمستمع وتقتضيه جملة وافرة من النصوص التي تقدمت الاشارة إليها. وهل: يعم السامع أيضا - من غير اختيار وانصات - ام انها مستحبة بالاضافة إليه؟ حكى عن غير واحد من القدماء وجملة من المتأخرين الاول، بل عن الحلي دعوى الاجماع عليه، واختاره في المتن، لكن المحكي عن جماعة آخرين الثاني، بل قيل انه مذهب الاكثر، أو انه المشهور، بل عن الخلاف والتذكرة الاجماع عليه
[١] الوسائل: ٢٧ من أبواب قراءة القرآن ح ٢.