كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣
السلام الواجب، بل في مقام بيان كفاية المرة وعدم الحاجة إلى التكرار بالسلام تارة إلى اليمين واخرى إلى الشمال ولعل التعرض لصيغة (السلام عليك ايها النبي) مبني على المتعارف الخارجي توطئة للسلام المخرج من غير نظر إلى وجوبه أو استحبابه، فالمقتضي للظهور في الوجوب قاصر في حد نفسه - انه مع تسليم الظهور لم يكن بد من رفع اليد عنه والحمل على الاستحباب للنصوص الظاهرة في عدم الوجوب كما عرفت آنفا. ومنها: رواية ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا كنت اماما فانما التسليم ان تسلم على اللنبي صلى الله عليه وآله وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة... الخ [١]. وفيه: مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن سنان انها محمولة على الاستحباب لان السلام والواجب هو السلام المخرج بمقتضى صحيحتي الفضلاء وعبيد الله الحلبي المتقدمتين [٢] حيث يظهر منهما بوضوح انه لا يجب بعد التشهد إلا السلام المخرج، وحيث ان السلام على النبي صلى الله عليه وآله لم يكن مخرجا بمقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة [٣] فلا جرم يكون المراد مما اتصف بالمخرجية في هذه الرواية خصوص (السلام علينا) ومقتضاه كون السلام على النبي صلى الله عليه وآله مستحبا والمتحصل من جميع ما مر قصور النصوص المتقدمة عن الدلالة على الوجوب. واضعف من الكل الاستدلال بقوله تعالى: (يا ايها
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب التسليم ح ٨.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب التسليم ح ٥ و ٦.
[٣] الوسائل: باب ٤ من أبواب التسليم ح ١.