كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
(إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك). والجواب: ان دلالة هذه النصوص على المدعى قاصرة - مضافا إلى ضعف سند النبوي - إذ لا تعرض فيها لبيان حد الانحناء بالدلالة المطابقية وانما مدلولها المطابقي وجوب وضع الكف أو الراحة على الركبتين المستلزم - بطبيعة الحال - للانحناء بهذا المقدار، فالتحديد بذلك مستفاد بالدلالة الالتزامية وحيث انا نقطع بعدم وجوب وضع اليد على الركبتين حال الركوع لا لمجرد الاجماع المدعى على العدم بل للتصريح به في نفس صحيحة زرارة الاخيرة وان ذلك احب إليه (ع) قال (واحب ان تمكن كفيك من ركبتيك) فالدلالة المطابقية ساقطة لا محالة، وبتبعها تسقط الدلالة الالتزامية لمتابعتها لها في الوجود والحجية كما تقرر في محله، وعليه فلا دلالة في شئ من هذه النصوص على تحديد الانحناء بهذا المقدار هذا. وربما يستدل له - كما في مصباح الفقيه - برواية عمار عن أبي عبد الله (ع) عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو في غير الوتر، فقال: ليس عليه شئ، وقال: ان ذكره وقد اهوى إلى الركوع قبل ان يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثم ليركع، وان وضع يديه على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شئ (٢). دلت على ان تدارك القنوت المنسي إنما يمكن ما لم يدخل في الركوع، وان الضابط في الدخول فيه الانحناء بمقدار تصل يداه إلى الركبتين، فان بلغ هذا الحد فقد دخل في الركوع وفات محل التدارك حذرا عن زيادة الركن، والا فلم يدخل فيه وله التدارك، قال (قده) فتكون هذه الموثقة بمنزلة (١) المعتبر ص ١٧٩ وفيه (على ركبتك). (٢) الوسائل: باب ١٥ من أبواب القنوت ح ٢.