كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧
لقصر النظر فيها على المضمون كما قيل. ودعوى الانصراف إلى خصوص اللغة العربية غير واضحة فانه بدوي لا يعبؤ به هذا اولا. وثانيا: مع الغض عما ذكر فتكفينا اصالة البراءة عن المانعية بعد عدم ورود النهي عن الدعاء بالفارسية كما سمعته عن الفقيه. واما المقام الثاني: فما يمكن ان يستدل به من النصوص على اداء وظيفة القنوت بغير العربي روايتان: احداهما: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق (ع) انه قال: القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء [١] بدعوى ان اطلاقها بعد عدم تقييد الدعاء بالعربية يشمل جميع اللغات. ويندفع: بعدم كونه (ع) في مقام البيان من هذه الناحية وانما هو بصدد التفرقة بين قنوتي الوتر والفريضة وانه في الاول الاستغفار، وفي الثاني الدعاء من غير نظر إلى خصوصية اللغة لكي ينعقد الاطلاق من هذه الجهة (وبعبارة اخرى) الصحيحة مسوقة لبيان التفرقة بين الموردين من حيث المعنى والمضمون من غير نظر إلى الالفاظ وخصوصياتها بوجه فلا اطلاق لها بتاتا. ثانيتهما: صحيحة اسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القنوت وما يقال فيه؟ قال: ما قضى الله على لسانك، ولا اعلم فيه شيئا موقتا [٢] بدعوى ان ما قضى الله على اللسان من غير توقيت فيه يشمل غير العربي أيضا. ويندفع بما عرفت من انها ناظرة إلى عدم التوقيت من ناحية
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب القنوت ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب القنوت ح ١.