كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
الثاني: انه مفهوم بسيط لا جزء له وهو نفس الهيئة الخاصة المنتزعة عن الانحناء البالغ حدا يتمكن من ايصال الاصابع أو اليدين إلى الركبتين لكن لا على اطلاقها، بل حصة خاصة من تلك الهيئة وهي المسبوقة بالقيام، فالواجب هي الهيئة الحاصلة عن انحناء قيامي، فيكون الهوي عن القيام معتبرا فيه شرطا لا شطرا وتقيدا لا قيدا، بخلاف الوجه السابق الذي كان عليه معتبرا قيدا وتقيدا كما عرفت. الثالث: انه عبارة عن نفس تلك الهيئة الخاصة على اطلاقها كيفما اتفقت وحيثما تحققت فيكون الهوي إليها مقدمة عقلية صرفة لا دخل لها في المأمور به اصلا بخلاف الوجه الثاني، إذ عليه كان مقدمة شرعية كما هو الحال في ساير الشرايط من الستر والطهور ونحوهما. ويترتب على الاحتمالين الاولين ما افاده في المتن من لزوم كون الانحناء بقصد الركوع وانه لو انحنى لغاية اخرى من وضع شئ على الارض أو رفعه، أو قتل عقرب أو حية وبعد بلوغ حد الركوع بدا له ان يجعله ركوعا لا يكتفى به بل لابد من القيام ثم الانحناء للركوع، ولا يلزم منه زيادة الركن. اما مع الاحتمال الاول فظاهر، وكذا على الثاني فان الشرط ليس مطلق الهوي والانحناء، بل خصوص ما كان بقصد الركوع كما لا يخفى فالهوي العاري عن هذا القصد ليس مصداقا للشرط فينتفى المشروط بانتفائه. واما على الاحتمال الاخير فقد يقال - كما عن العلامة الطباطبائي في منظومته، وتبعه صاحب الجواهر - بالاكتفاء في المقام، إذ