كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢
انها لم تكن اقوى منها ضرورة ان البدل لا يكون اعظم شانا واقوى تأثيرا من المبدل منه. وعليه فكيف يمكن الحكم بانتقاض الصلاة بالحدث الصادر من المتوضي دون المتيمم فان هذا بعيد في نفسه بل غريب. (ثانيهما): ان التعبير بالطهر في صدر الحديث - كما عرفت - كاشف عن ان العبرة بمطلق الطهارة من دون خصوصية للتيمم. إذا فالمستفاد من الصحيحة تعميم الحكم لمطلق الطهور حتى الوضوء، وهذا شئ لا يمكن تصديقه لكونه على خلاف النصوص السابقة الناطقة بناقضية الحدث للطهارة وقاطعيته للصلاة. فلابد إذا من حمل الصحيحة على التقية أو رد علمها إلى اهله، إذ لا سبيل للعمل بها بوجه. (الامر الثاني): تقدم ان الصدوق نسب إليه القول بعدم ناقضية الحدث إذا كان بعد السجدة الثانية من الركعة الاخيرة ولعل الظاهر منه شمول الحكم لصورة العمد ايضا واختاره المجلسي. ويستدل له بجملة من النصوص. كصحيحة زرارة عن ابى جعفر (ع) في الرجل يحدث بعد ان يرفع راسه في السجدة الاخيرة وقبل ان يتشهد، قال: ينصرف فيتوضأ فان شاء رجع إلى المسجد، وان شاء ففي بيته وان شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته. وموثقة عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الاخير فقال: تمت صلاته،