كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
اما القضاء فلعدم الدليل عليه، إذ النص الوارد فيه مختص بما إذا كان التذكر بعد الركوع المستلزم بطبيعة الحال لكون المنسي من ساير الركعات فلا يمكن التعدي إلى المقام لوجود الفرق الواضح بين الموردين، فان السجود غير قابل للتدارك هناك. فلا مناص من القضاء بخلاف المقام لبقاء المحل إذ لا ركن بعده، فهو قابل للتدارك غايته ان التشهد والسلام وقعا زائدين ولا بأس بالزيادة السهوية في مثلهما فيتدارك السجود ويعيد التشهد والسلام، وعليه سجدتا السهو للسلام الزائد، ولا محذور في ذلك أبدا. فمقتضى القاعدة في المقام بعد عدم ورود نص فيه وجوب التدارك دون القضاء. نعم لو كان التذكر بعد الاتيان بالمنافي من استدبار أو حدث، أو فصل طويل ونحوها مما لم يبق معه مجال للتدارك اتجه القضاء حينئذ لموثقة عمار [١]. واما البطلان فهو مبني على ما مر آنفا من الاستناد إلى حديث لا تعاد بدعوى ان الموضوع فيه مجرد النسيان الحاصل في المقام، وقد عرفت جوابه بما لا مزيد عليه، وان الموضوع هو الخلل الموجب للبطلان غير المتحقق في المقام بعد امكان التدارك، إذ هو بعد في الصلاة لعدم وقوع السلام في محله فيمكنه التدارك، فلا يشمله الحديث الا إذا كان التذكر بعد فعل المنافي، فانه لا مناص حينئذ من الحكم بالبطلان كما هو ظاهر. هذا وربما يستدل للبطلان برواية معلى بن خنيس قال: سألت أبا الحسن الماضي (ع) في الرجل ينسى السجدة في صلاته، قال: إذا ذكرها
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب السجود ح ٢.