كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦
لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت السلام عليكم [١] فانها صريحة في حصول تدارك المنسى بهذه الصيغة فحسب. ومقتضى ذلك عدم وجوب الزائد عليها. ومنها: غير ذلك كروايتي ابى بصير، وابن ابى يعفور [٢] وان لم تكونا نقيتى السند ولا تصلحان الا للتأييد. وثانيا: باطلاق بعض الاخبار كقوله (ع) في صحيحة الفضلاء: (فان كان مستعجلا في امر يخاف ان يفوته فسلم وانصرف اجزأه). وفي صحيحة عبيد الله الحلبي: (سلم من خلفه ويمضى في حاجته ان احب) [٣] فان مقتضاه جواز الاقتصار على هذا المقدار من دون ضم تلك الزيادة. وثالثا: بالاصل العملي وهو اصالة البراءة عن تلك الزيادة بعد كون المقام من موارد الدوران بين الاقل والاكثر. ودعوى: ان الذى يترتب على هذا الاصل انما هو نفي الجزئية أو الشرطية ولا تثبت به المحللية فالمرجع حينئذ استصحاب بقاء التحريم حتى يثبت المحلل. مدفوعة: بان الموضوع للمحلل انما هو السلام الواجب كما تقدم، إذا فالشك في حصول التحليل في المقام مستند إلى الشك في وجوب تلك الزيادة، وبعد نفيه بالاصل المزبور لم يبق شك في حصول المحللية كما لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ٣ من ابواب التسليم ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب التسليم ح ٨، ١١.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب التسليم ح ٥، ٦.