كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
عن القنوت قبل الركوع أو بعده؟ قال: لا قبله ولا بعده [١]. ونحوها روايته الاخرى قال؟ قلت لابي عبد الله (ع) قنوت الجمعة في الاولى قبل الركوع؟ وفى الثانية بعد الركوع؟ فقال: لا قبل ولا بعد [٢]. فقد استدل بهما غير واحد على عدم الوجوب بتقريب ان السؤال لم يكن عن المشروعية. كيف وهي واضحة جلية في الجمعة وفي غيرها. بل عن الوجوب وقد تضمنتا صريحا نفيه على سبيل الاطلاق. ويندفع مضافا إلى ضعف السند فان عبد الملك لم يوثق بقصور الدلالة، إذ السؤال لم يكن لا عن الوجوب ولا عن المشروعية، بل عن محمل القنوت وانه قبل الركوع أو بعده فالاجابة عنه بالنفي المطلق بعد وضوح ثبوت المشروعية ولو في الجملة نصا وفتوى محمولة على التقية لا محالة فلا يمكن الاستدلال بهما. الثالثة: معتبرة وهب بن عبد ربه عن ابي عبد الله (ع) قال: من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له [٣]. ولا يقدح اشتمال السند على محمد بن عيسى بن عبيد فانه ثقة على الاقوى، ونحوها معتبرته الاخرى المتقدمة [٤] فان في تقييد الترك الممنوع عنه بالرغبة دلالة واضحة على ان ترك القنوت في نفسه لا ضير فيه وانما الضير في اسناد هذا الترك إلى الاعراض والرغبة
[١] الوسائل: [١] باب ٤ من أبواب القنوت ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٥ من أبواب القنوت ح ٩.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب القنوت ح ١١.
[٤] الوسائل: باب ٢ من أبواب القنوت ح ٢.