كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
وسيجئ الكلام عليه ان شاء الله تعالى فاللازم تدارك الركوع مطلقا لعدم محذور فيه، غايته انه تخيل ان وظيفته الانحناء والانتقال إلى البدل واعتقد امرا خياليا، ومثله لا يجزي عن الواقع بعد انكشاف الخلاف فيلغى بعد عدم ضير في زيادته ويجب الاتيان بالركوع قائما. واولى بذلك ما لو كان التجدد بعد الانتهاء عن الايماء - وهو الذي لم يتعرض له في المتن - بل لا ينبغي الاشكال في انصراف دليل الزيادة عن مثل ذلك. نعم لو كان الزائد من سنخ المزيد عليه فكرر الانحناء امكن دعوى زيادة الركوع، واما مع الاختلاف في السنخ فكانت الوظيفة الركوع القيامي لقدرته عليه فاضاف عليه الايماء أو الانحناء ففي مثله يشكل صدق تعدد الركوع سيما في الاول لعدم كون الايماء من الركوع في شئ لا شرعا ولا لغة، وانما هو بدل ووظيفة مقررة لدى العجز عنه، بل لا ينبغي الريب في عدم الصدق كما عرفت فاللازم اعادة الركوع قائما ولا محذور فيها. وان تجددت اثناء الركوع جالسا، فان كان بعد تمام الذكر الواجب فقد ذكر في المتن انه يجتزئ به لكن يجب عليه الانتصاب للقيام بعد الرفع. اقول: اما الاجتزاء فوجيه في فرض الضيق فقط، وإلا ففي السعة يحكم بالبطلان كما مر. واما الانتصاب فلا دليل عليه، فان الانتصاب القيامي انما يجب بعد الركوع القيامي كي لا يهوي إلى السجود من الركوع، ولا دليل على وجوبه بعد مطلق الركوع حتى الجلوسي منه. وان شئت فقل ان اللازم بعد كل ركوع الانتصاب المناسب له وعدم الهوي منه إلى السجود، فان ركع قائما وجب الانتصاب