كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
بمقتضى الصحيحة، وهي وان دلت على اعتبار الحدوث في موضع البدن أيضا بمقتضى وحدة السياق فلا ينفع الجر فيه، كما لم ينفع في موضع الجبهة، لكن ثبت الاكتفاء فيه من الخارج بالقطع والاجماع وهو الفارق بين الموضعين. فلا مناص في المقام من الحكم بالبطلان الذي هو مطابق للقاعدة. فما في بعض الكلمات من الحكم بالصحة مع الجر وانه المطابق للقاعدة مستشهدا عليه بصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة: (إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرها على الارض). فيه مالا يخفى: فان القاعدة قد عرفت حالها. واما الصحيحة فليست مما نحن فيه لانصرافها عن صورة العمد، كما يكشف عنه قوله (ع): فلا ترفعها، فان النهي عن الرفع انما يتجه مع وجود المقتضي له، كما لو اراد الوضع في مكان فنسى أو اخطا فوضع في مكان آخر ثم تذكر فان المقتضي للرفع وتجديد الوضع حاصل في مثله جريا على ارادته السابقة وتنفيذا للقصد الاول الذي عنه ذهل، بخلاف صورة العمد إذ لم يقصد ما عداه، فلا مقتضي للرفع كي ينهى عنه كما لا يخفى. وعلى الجملة فالصحيحة لا تشمل المقام، والجر لا يوجب الاحداث والرفع لا اثر له بعد تحقق الزيادة، فلا محيص عن الحكم بالبطلان عملا بالقواعد السليمة عن المخصص. هذا كله في العمد. واما السهو فمقتضى القاعدة وجوب الرفع وعدم الاجتزاء بالجر اما الثاني فلما عرفت من حديث الاحداث واما الاول فلعدم محذور فيه غايته زيادة سجدة واحدة سهوا وهي مغتفرة بلا اشكال لكنا