كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
الاستدلال، فيطمأن بل يجزم عادة بان هذه الزيادة من الكاتب على حسب العادة من الصلاة عليه عند كتابة اسمه صلى الله عليه وآله كالتلفظ به وليست جزءا من الروايتين. الخامس: ما رواه الصدوق في العلل، وكذا الكليني بسند صحيح عن أبي عبد الله (ع) في علة تشريع الصلاة وفيها (... فقال يا محمد صل عليك وعلى اهل بيتك فقلت صلى الله علي وعلى اهل بيتي وقد فعل... الخ [١] فيظهر منها عدم اعتبار الكيفية المشهورة في اداء الوظيفة، ولا تعارضها رواية اسحاق بن عمار الواردة في هذا المورد المشتملة على تلك الكيفية لضعف سندها كما مر. وفيه: انها وان كانت صحيحة السند لكنها قاصرة الدلالة، فان من امعن النظر فيها ولاحظها صدرا وذيلا يكاد يقطع بان ما فعله صلى الله عليه وآله في المعراج لم يكن بنفسه صلاة، وإنما امر باجزائها شيئا فشيئا كالتمهيد للتشريع وبعد ذلك شرعت الصلاة على طبقها، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وآله: وطالبتني نفسي ان ارفع رأسي.. الخ وقوله صلى الله عليه وآله: فخررت لوجهي... الخ وقوله صلى الله عليه وآله: ثم قمت.. الخ وهكذا غيرها من الامور التي صدرت منه صلى الله عليه وآله من تلقاء نفسه ثم صارت علة للتشريع من غير ان يتعلق بها الامر ابتداءا. والحاصل: انه يعتبر في الصلاة القصد إلى تمام الاجزاء من اول الامر ولم يكن الصادر منه كذلك قطعا وإنما أتى بعدة من الافعال شيئا فشيئا وعلى سبيل التدريج، وصار المجموع علة لتشريع الصلاة بعد ذلك. فما صدر منه صلى الله عليه وآله وقتئذ لم يكن بعد من الصلاة
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ١٠.