كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١
الاخيرة فيأتون بالاولى قاصدين بها - طبعا - عدم الخروج: ولا يحتمل بطلان صلاتهم بذلك. (نعم) لو كان ذلك من باب التشريع بان نوى السلام المحكوم بعدم المخرجية فحيث انه لم يكن من السلام الصلاتى بطل لرجوعه إلى عدم قصد الامر. وقد عرفت ان قصد كونه من الصلاة مما لابد منه. هذا وربما يستدل للمطلوب بمعتبرة ميسرة عن ابي جعفر (ع) قال: شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجل: تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك وانما هو شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم، وقول الرجل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين [١]. فان من المعلوم ان الناس كانوا يأتون بهذا السلام في التشهد الاول المقصود به - طبعا - عدم الخروج ومع ذلك حكم عليه بالافساد والخروج من الصلاة. وفيه ما عرفت من حصول البطلان المستلزم للخروج من الصلاة - بمطلق السلام الواقع في غير محله سواء قصد به الخروج ام قصد عدمه لكونه من كلام الآدميين واين هذا من محل الكلام اعني السلام المأمور به الواقع في محله الذي هو جزء صلاتي مخرج غير مبطل وانه هل يعتبر فيه قصد الخروج أو يقدح قصد عدمه ام لا؟ والمعتبرة ناظرة إلى الفرض الاول ولا ربط لها بما نحن فيه، فلا ملازمة بين البطلان في غير محله وان لم يقصد به الخروج وبين كونه مخرجا في محله مطلقا كما هو واضح لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب التشهد ح ١.