كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
وكيفما كان: فصريح جماعة الاجتزاء بهذه الكيفية بل نسب ذلك إلى الاشهر أو المشهور من اجل اقتصارهم على الشهادتين من دون تعرض لصورتهما، فان مقتضى الاطلاق الاجتزاء بها أيضا وان كانت النسبة لا تخلو عن النظر لاحتمال ان يكون الاطلاق منزلا على ما هو المتعارف. وعلى اي حال فقد قال بهذا جماعة منهم المحقق في الشرايع صريحا، ومنهم الماتن وغيره والمتبع هو الدليل. وقد استدل لذلك اولا بالمطلقات كصحيحة زرارة وصحيحة الفضلاء ومعتبرة سورة بن كليب [١]، حيث يظهر منها الاجتزاء في مقام الاداء بمطلق الشهادتين. ولكنها كما ترى لا تصلح للاستدلال لعدم كونها في مقام البيان من حيث الكيفية ولاسيما الثانية لورودها في مقام بيان حكم آخر وهو الاستعجال فاللام فيهما للعهد اشارة إلى الشهادة المعهودة المتعارفة في الخارج فلا ينعقد اطلاق من هذه الجهة كي يتمسك به بعد انصرافه إلى المتعارف. مع انه لو كان فهو قابل للتقييد بمثل صحيحة محمد بن مسلم الآتية هذا مضافا إلى ان المراد بالشهادتين في هذه النصوص ان كان هو واقع الشهادة وما هو كذلك بالحمل الشايع وهو الذي عليه مدار الاسلام، ومن هنا استفيد الاطلاق فلازمه الاجتزاء بمجرد قول: لا إله الا الله محمد رسول الله من دون ذكر كلمة اشهد لكفاية ذلك في مقام اظهار الاسلام مع انه غير مجز في المقام قطعا وغير مراد من هذه النصوص جزما للزوم التلفظ بهذه الكلمة اتفاقا. وان اريد
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب التشهد ح ١ و ٢ و ٦.