كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
الفجر إلى طلوع الشمس، وكذا قبل الغروب، فهل الفورية ثابتة هنا أيضا أو انها تؤخر إلى ما بعد خروج الوقت؟ مقتضى الاطلاقات هو الاول، لكن قد يتخيل الثاني استنادا إلى موثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) قال في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا تستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر فقال لا يسجد [١]. وفيه اولا: ان امارة التقية عليها ظاهرة لقوله: في الساعة التي لا تستقيم الصلاة.. الخ فان عدم الاستقامة المساوق لعدم الصحة هو مذهب العامة، وقد تقدم في بحث الاوقات الاخبار الناهية عن الصلاة في هذا الوقت معللة بان الشمس تطلع بقرني الشيطان فإذا صلى الناس في هذه الوقت فرح ابليس واخبر اتباعه انهم يسجدون لي، فلاجله منع عن السجود فيه في هذه الموثقة للاشتراك في علة المنع. وبينا هناك ان هذه الروايات كلها محمولة على التقية وان التعليل جار على مذهبهم ومطابق لعقيدتهم إذ هو مذكور في رواياتهم، والا فالشمس لا تزال في حالة الطلوع على صقع من الاصقاع من غير اختصاص بزمان أو مكان. وثانيا: ان النسبة بين الموثقة وبين الاطلاقات الآمرة بالسجود عموم من وجه لاطلاق هذه من حيث العزيمة وغيرها واختصاصها بالوقت الخاص على عكس المطلقات فتتعارضان في مادة الاجتماع وهي سماع العزيمة في الوقت المزبور فيجب السجود بمقتضاها، ولا يجب بمقتضى الموثقة، لكن الترجيح مع المطلقات لكون الدلالة
[١] الوسائل: باب ٤٠ من أبواب قراءة القرآن ح ٣.