كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤١
الجواهر ان الجملة الاخيرة من زيادة صاحب الوسائل. وكيفما كان: فيستشعر من السكوت والاعراض عن الجواب والتعرض للتفسير - الظاهر في ابتنائه على التقية - عدم الجواز. إذ لو كان جائزا لصرح به، ولم يكن وجه لما ذكر كما اشار إليه في الوسائل. بل احتمل في الجواهر [١] ان يكون قوله: (هم اليهود والنصارى) هو الجواب ايعازا إلى ان هذا من عملهم عند تلاوة امامهم في صلاتهم وتشنيعا على العامة المقتفين لاثرهم وان لم يفهمه السائل وتخيل ان هذا تفسير للآية جواب عن سؤاله فتكون الدلالة على المنع اظهر. وربما تعارض هذه النصوص بصحيحة اخرى لجميل ظاهرة في الجواز، ويجمع بينها بالحمل على الكراهة. قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب: آمين، قال: ما احسنها واخفض الصوت بها [٢]. بناءا على ان كلمة (ما) للتعجب، وان قوله: (واخفض الخ) امر من الامام (ع) بخفض الصوت لدى التأمين، ولعلها هي المستند لمن خص الجواز بالاسرار. واما بناءأ على كون الكلمة نافيه وان قوله: (واخفض... الخ) من كلام السائل اراد به ان الامام (ع) اخفض صوته عند الجواب تقية. فهي إذا مطابقة للنصوص المتقدمة، وتخرج عن المعارضة إلى المعاضدة.
[١] الجواهر: ج ١٠ ص ٤.
[٢] الوسائل: باب ١٧ من أبواب القراءة ح ٥.