كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
به في تمام الجهات، بل من الجائز ان يكون وجه الشبه في المشبه به حقيقيا، وفي المشبه مجازيا وقد وقع نظيره في المنع عن التطوع في وقت الفريضة قياسا على صوم النافلة لمن عليه الفريضة ففي صحيحة زرارة بعد منعه عليه السلام عن التنفل في وقت الفريضة قال (ع): أتريد ان تقايس لو كان عليك من شهر رمضان اكنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدء بالفريضة [١] فان المنع في المقيس عليه وهو الصوم مسلم لا شبهة فيه، وليس كذلك في المقيس لجواز التنفل في وقت الفريضة، غير ان الافضل البدأة بها إذا بلغ الفئ الذراع لقوله (ع) في صحيحة زرارة: فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة [٢]. وعلى الجملة ظاهر التشبيه هو الاتحاد والمساواة بين المشبه والمشبه به في ان الاعتبار في كليهما من حيث الدخل في الصحة، لكن ثبت من الخارج خلافه بالاضافة إلى المشبه وان اعطاء الزكاة من كمال الصوم لا من مقوماته، ولم يثبت هذا في المشبه به وهو الصلاة فيحمل الاعتبار في الاول على ضرب من التجوز والمبالغة، وان نفى الصوم عمن لم يزك نظير نفي الصلاة في قوله (ع): لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد. واما في الثاني فيبقى النفي على ظاهره من الحمل على المعنى الحقيقي المساوق لنفي الذات الكاشف عن الدخل في الصحة وان الصلاة الفاقدة للصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في حكم
[١] الوسائل: باب ٥٠ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب المواقيت ح ٣.