كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦
قيام لقدرته عليه. فظهر ان الاقوى في هذه الصورة أيضا هو الايماء. فما ذكره في المتن من انه احوط فيأتي بصلاة اخرى بالايماء قائما في غير محله، بل ان هذا هو المتعين بلا حاجة إلى الصلاة جالسا كما نبه عليه سيدنا الاستاد في التعليقة. واما ما في الجواهر من الاشكال على ترجيح الركوع الجلوسي في المقام باستلزامه الاخلال بالركن وهو القيام المتصل بالركوع بخلاف ما لو صلى قائما موميا فانه محافظ عليه فساقط لما عرفت سابقا من عدم وجوب هذا القيام في نفسه فضلا عن ركنيته، وانما اعتباره من اجل تقوم الركوع به فانه ليس عبارة عن مجرد الهيئة الحاصلة من الانحناء الخاص كيفما اتفق بل بشرط كونه مسبوقا بالقيام، فالمسمى بالركوع لغة وشرعا خصوص الحصة الخاصة وهي الانحناء الحاصل عن القيام لا مطلقا، فهو دخيل في حقيقة الركوع لا انه واجب مستقل، ومع سقوطه لمكان العجز كما هو المفروض يسقط القيام بتبعه لا محالة فلا يلزم الاخلال بالركن زائدا على الركوع الساقط على كل حال. وكيفما كان فلا ينبغي الريب في تعين الايماء قائما وعدم الانتقال إلى الركوع جالسا للوجه الذي عرفت. واما الفرض الثاني: اعني ما إذا لم يتمكن إلا من الركوع الجلوسي الناقص، اي مع الانحناء إليه في الجملة، فدار الامر بينه وبين الايماء قائما، وهو الذي تعرض (قده) إليه في المسألة. الآتية. فقد ذكر في المتن انه لا يبعد تقديم الثاني والاحوط تكرار الصلاة.