كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦
[ (احدها): الانحناء على الوجه المتعارف [١] بمقدار تصل يداه إلى ركبتيه وصولا لو اراد وضع شئ منهما عليهما لوضعه ويكفي وصول مجمع اطراف الاصابع التي منها الابهام على الوجه المذكور والاحوط الانحناء بمقدار إمكان وصول الراحة إليها، فلا يكفي مسمى الانحناء. ] فهو دخيل في المسمى وركن فيه ومع الغض فلا شك في كونه ركنا في المأمور به، بمعنى ان الاخلال به من حيث النقص عمدا أو سهوا موجب للبطلان كما يشهد به حديث لا تعاد، ويأتي الكلام عليه في بحث الخلل ان شاء الله تعالى. واما الاخلال من حيث الزيادة فهو وإن لم يكن معتبرا في صدق الركن لعدم اناطته إلا بالاخلال من حيث النقص فحسب كما عرفت سابقا إلا انه لاشك في قادحية الاخلال به من حيث الزيادة أيضا عمدا أو سهوا كما سيجئ في محله أيضا. إلا في صلاة الجماعة فيغتفر فيها الزيادة بقصد المتابعة كما ستعرفه في مبحث الجماعة.
[١]: - قد عرفت ان الركوع لغة هو مطلق الانحناء، وفي الشرع انحناء خاص، فهو في اطلاق الشارع على ما هو عليه من المعنى اللغوي غايته مع اعتبار بعض القيود كما ستعرف. وعن صاحب الحدائق [١] دعوى ثبوت الحقيقة الشرعية فيه في قبال اللغة مستشهدا له بموثقة سماعة قال: سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن؟ قال: نعم، [١] ج ٨ ص ٢٣٦.