كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٣
من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا، وان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك. [١] نحوها غيرها كما لا اشكال ولا خلاف ايضا في عدم البطلان بالتكلم السهوي، ويدلنا عليه مضافا إلى ما في بعض تلك النصوص من التقييد بالعمد التصريح في صحيحة الفضيل المتقدمة بعدم البأس به. وانما الاشكال في جهتين: الاولى: هل المراد من الكلام في المقام خصوص ما تركب من حرفين فصاعدا كما عليه المشهور أو ان المراد جنس ما يتكلم به الصادق على الحرف الواحد ايضا كما ذهب إليه بعضهم. الثانية: هل يختص الكلام بالموضوع أو انه يشمل المهمل غير المفهم للمعنى؟ يظهر من الشهيد في الروضة الترديد في ذلك، بل ظاهر مجمع البحرين اعتبار الوضع خلافا لظاهر الاصحاب وجماعة من النحويين من العميم، بل قد حكي عن شمس العلوم ونجم الائمة التنصيص عليه واختار المحقق الهمداني ما في المتن من التفصيل بين ما اشتمل على حرفين فيبطل مطلقا، وعلى حرف واحد فيشترط كونه مفهما للمعنى هذا. وغير خفى ان البحث عن هاتين الجهتين في المقام قليل الجدوى ولا طائل تحته ضرورة ان (الكلام) بعنوان لم يكن موضوعا للحكم في نصوص الباب كي يبحث عن حدوده وقيوده، وتحليل ماهيته كما انه لم يكن مبدءا للمشتقات ليكون معناه ساريا فيها فانه اسم مصدر ومشتق كغيره، وانما الوارد في لسان الاخبار هو: تكلم،
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب القواطع الصلاة ح ٦ و ٧ و ٥.