كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
[ (مسألة ١٥): لا بأس بالسجود على غير الارض ونحوها مثل الفراش في حال التقية [١]، ولا يجب التفصي عنها بالذهاب إلى مكان آخر، نعم لو كان في ذلك المكان مندوحة بان يصلي على البارية أو نحوها مما يصح السجود عليه وجب اختيارها. ] فليس هو من السجود في شئ حتى عرفا. ومن هنا لو عثر فاصابت جبهته الارض لا يقال انه سجد لتقوم المفهوم بالقصد إلى السجود، كما انه لو تكرر منه الرفع والوضع القهريان مرتين أو اكثر لم يضر ذلك بصحة الصلاة بلا اشكال، لعدم كونه من زيادة السجدتين القادحة ولو سهوا بعد عدم القصد إلى السجود المتقوم به كما عرفت. ومنه تعرف انه ليس له الاتيان بالذكر حينئذ، لان ظرفه السجود غير المنطبق على الوضع الثاني بعد فقد القصد وانما المتصف به الاول وقد انعدم، فلا مجال لتدارك الذكر لفوات محله. وعلى الجملة فليس السجود إلا الوضع الاول، والثاني لغو محض فيجرى فيه الكلام المتقدم في الصورة السابقة، من انه ان كان ذلك في السجدة الاولى جلس واتى بالثانية والا اكتفى بها.
[١]: قدمنا الكلام حول المقام ونظائرة من موارد التقية في مبحث الوضوء، وقلنا ان الوظيفة الاولية تنقلب بعد عروض التقية إلى ما يقتضيه مذهب العامة للنصوص الدالة على ذلك التي مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين وجود المندوحة وامكان التفصي