كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨
كما بينا ذلك في تقرير مقتضى القاعدة. وعلى الجملة فالنصوص الواردة في المقام تطابق مقتضى القاعدة من غير ناحية القضاء. هذا كله في السجدة الواحدة. واما في السجدتين فلم يرد نص بالخصوص فلابد من الجري على ما تقتضيه القواعد. فنقول: لا اشكال كما لا خلاف في البطلان فيما لو كان التذكر بعد الركوع لنقص الركن لو استرسل، وزيادته لو تدارك للزوم اعادة الركوع حينئذ. وبعبارة اخرى: الركوع حينما تحقق كان متصفا بالزيادة لعدم مسبوقيته بالسجدتين وزيادته ولو سهوا مبطلة، وان شئت فقل السجدتان ركن قد ترك في محله، ولا يمكن تداركه وترك الركن مبطل، فيمكن تعليل البطلان بترك الركن مرة وبزيادته اخرى، والمعنى واحد كما لا يخفى. انما الكلام فيما إذا كان التذكر قبل الركوع، فالمشهور وجوب العود كما في السجدة الواحدة لعين ما مر في تقرير القاعدة. ولكن المنسوب إلى جمع كالمفيد وأبي الصلاح وابن ادريس الحكم بالبطلان استنادا إلى حديث لا تعاد فان الخارج عنه ما إذا كان المنسي سجدة واحدة لقوله (ع): لا تعاد الصلاة من سجدة واحدة، فتبقى السجدتان مشمولتين لاطلاق الحديث. والجواب عنه: مضافا إلى ثبوت الحكم في المقام على سبيل الاولوية إذ لو جاز العود لتدارك سجدة واحدة مع انها ليست بركن، فجوازه في السجدتين وهما ركن بطريق أولى كما لا يخفى ان مفاد