كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣١
على نحو لا تصلح للانضام حكم بالبطلان بلا كلام. فلا موضوعية للكثرة الزمانية بعنوانها، بل المبطل حينئذ هو الفصل الموجب للاخلال بالموالاة، وزوال الهيئة الاتصالية سواء أكان الفاصل فعلا كثيرا ام سكوتا طويلا. وان أريد بها العمل الاجنبي المستوعب لمقدار من الوقت وان كان مقرونا بالاجزاء لا متخللا بينها كما لو اشتغل اثناء القراءة بالكتابة أو الخياطة أو تقشير الفاكهة ونحوها فالبطلان بذلك أول الكلام فانه موقوف على نهوض ما يدل على اعتبار عدمها في الصلاة، كما نهض في مثل الاكل والشرب - حيث يمنع عنهما حتى المأموم حال اشتغال الامام بالقراءة غير المخل للموالاة بوجه - والا فليس للعرف سبيل لتشخيص القادحية في الامور الشرعية التعبدية التي زمام قيودها الوجودية والعدمية بيد مخترعها، فما عن العلامة من ايكال ذلك إلى النظر العرفي ليس كما ينبغي. ودعوى: ان مثله لا يقال انه يصلي بل يكتب - مثلا - مدفوعة بصدق كلا العنوانين، فيقال انه يصلى ويكتب، والكلام في قادحية الصدق الثاني التي هي اول الدعوى. وما في الحدائق: من احتياج الجواز إلى الدليل مبني على القول باصالة الاحتياط في العبادات وهو خلاف ما عليه المحققون من الرجوع إلى اصالة البراءة في الاقل والاكثر الارتباطيين دون الاشتغال. هذا مع ان عدة من الاخبار دلت على جواز جملة من الافعال اثناء الصلاة مما لا شبهة في عد بعضها عرفا من الفعل الكثير كرمي الكلب بحجر، أو رمى أحد بحصاة ليأتي نحوه كما فعله الصادق (ع)