كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
في الاستعمالات فيذكر اول الكلام ويراد به تمامه وإلى آخره فيكتفى بالاشارة إليه لمعهوديته الموجبة للاستغناء عن التعرض إليه تفصيلا. ومنه: تعرف ان جوابه (ع) عن السؤال الثاني بقوله (ع): الشهادتان لم يرد في مقام الفرق بين الركعتين الاولتين والاخيرتين في عدد الشهادة كما هو مبنى الاستدلال، بل المراد بيان الاتحاد في كيفية الشهادة وان الواجب فيهما على حد سواء ردا لما توهمه السائل من الفرق بينهما، كما يكشف عن ذلك وقوع السؤال عن الاتحاد في صحيحة البزنطي قال: قلت لابي الحسن (ع) جعلت فداك التشهد الذي في الثانية يجزي ان اقول في الرابعة؟ قال: نعم [١]. واما ما نسب إلى الصدوق في المقنع من الاجتزاء بقول بسم الله وبالله فلم يعرف له مستند اصلا. (نعم)، هناك روايتان يظهر منهما الاجتزاء بقول: بسم الله من دون اضافة (وبالله). احداهما: موثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: ان نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر انه قال بسم الله فقط فقد جازت صلاته وان لم يذكر شيئا من التشهد اعاد الصلاة [٢]. والحكم بالاعادة في ذيلها محمول على الاستحباب لحديث لا تعاد المقتضى لعدم الاعادة من نسيان التشهد. الثانية: رواية علي بن جعفر قال: سألته عن رجل ترك التشهد حتى سلم كيف يصنع؟ قال: إن ذكر قبل أن يسلم فليتشهد، وعليه سجدتا السهو، وإن ذكر انه قال اشهد ان لا إله الا الله، أو بسم
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب التشهد ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ٧ من أبواب التشهد ح ٧.