كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٣
الوجوه التي استدل بها القائل بالتحريم. فمنها: ما نسب إلى العلامة من ان اتمام الفريضة واجب فقطعها حرام لتوقفه على عدمه. وفيه: انه ان اريد من الاتمام لزوم الاتيان ببقية الاجزاء فهو حق لكنه غير متوقف على اتمام هذا الفرد لجواز الاتيان بالطبيعي المأمور به في ضمن فرد آخر فهو مخير بين الاتمام والاستيناف كما هو الشأن في كل امر متعلق بالطبيعي من غير فرق بين التعبدي والتوصلي من التخيير في التطبيق على اي فرد شاء ما لم ينهض على خلافه دليل بالخصوص. وان اريد به اتمام هذا الفرد بخصوصه بحيث تكون الصلاة كالحج في لزوم الاتمام بمجرد الشروع فهو عين الدعوى واول الكلام. ومنها: قوله تعالى: (ولا تبطلوا اعمالكم) [١] خرج ما خرج بالدليل ويبقى الباقي ومنه الصلاة تحت الاطلاق. وفيه: ان الابطال الذي هو من باب الافعال ظاهر في ايجاد المبطل واحداثه بعد اتصاف العمل بالصحة المنوط باتمامه والفراغ عنه نظير قوله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى) [٢] فالمراد النهي عن ارتكاب ما يستوجب الابطال بعد الاتمام الذي من اظهر مصاديقه الكفر والارتداد ولا نظر فيها إلى الابطال في الاثناء. كيف ولازمه ارتكاب تخصيص الاكثر المستهجن لجواز ذلك في عامة الواجبات والمستحبات التعبدية والتوصلية الا ما شذ كالحج والصوم والصلاة
[١] سورة محمد صلى الله عليه وآله آية ٣٣.
[٢] سورة البقرة آية ٢٦٤.