كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
ودعوى ان الراوي عنه هو صفوان وهو من اصحاب الاجماع الذين لم يرووا إلا عن الثقة، قد تقدم الجواب عنها غير مرة بعدم تمامية المبنى، والظاهر ان صفوان لم يرو عن محمد بن عبد الله إلا في هذه الرواية. (وثانيا) ان غايتها الاطلاق فيقيد بالموثق جمعا. ثم: ان الظاهر ان التقييد بالوحدة في هذه الرواية سؤالا وجوابا انما هو في مقابل الجماعة التي وقع السؤال عنها في صدر هذا الخبر حيث قال (سألته عن الامام يصلي في موضع والذين خلفه يصلون في موضع اسفل منه، أو يصلي في موضع والذين خلفه في موضع ارفع منه، فقال يكون مكانهم مستويا، [١] فسأله (ع) أولا: عن حكم الجماعة من حيث اختلاف مكان الامام والمأموم خفضا ورفعا فأجاب (ع) باعتبار المساواة، ثم سأله ثانيا عن حكم المنفرد وأن من يصلي وحده هل يجوز ان يكون مسجده اسفل من مقامه؟ فأجاب (ع) بنفي البأس عن هذا الفرد الذي وقع السؤال عنه في مقابل الصدر. فالتقييد بالوحدة في كلامه (ع) إنما هو بتبع وقوعه في كلام السائل لا لدخله في الحكم فلا يدل على المفهوم فليتأمل نعم هناك صورة اخرى لم يتعرض لحكمها في الرواية سؤال ولا جوابا = ومحمد بن عبد الله بن رباط كما في معجم الاستاد ج ١٦ ص ٢٦٥ الا انه لا يحتمل ارادتهما في المقام اما الاول فلعدم مساعدة الطبقة بعد ملاحظة الراوي والمروي عنه، واما الثاني فهو وان كان من رجال هذه الطبقة الا انه لا توجد له ولا رواية واحدة في شئ من الكتب الاربعة.
[١] الوسائل: باب ٦٣ من أبواب الجماعة ح ٣.