كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١
وذكر المحقق في المعتبر في توجيه هذا الفرق بان التيمم مبيح لا رافع. إذا فالحدث اثناء الصلاة، لا اثر له، إذا لا حدث بعد الحدث بل غايته ارتفاع الاستباحة بقاءا بوجدان الماء في مفروض المسألة، فإذا جدد الوضوء وبنى فقد تمت صلاته مقدار منها بالتيمم السابق ومقدار بالوضوء اللاحق. وهذا بخلاف المتوضى فانه بعد ارتفاع الحدث بالوضوء وحصول الطهارة فالحدث العارض في الاثناء رافع لها وقاطع للصلاة فلا مناص من الاستيناف. ويندفع: بابتناء الفرق على القول بالاستباحة وهو خلاف التحقيق بل الصواب ان التيمم ايضا رافع كالوضوء فان التراب طهور كالماء على ما يقتضيه قوله (ع): التراب احد الطهورين، غيره من النصوص التى منها نفس هذه الصحيحة حيث ذكر في صدرها: (... لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم... الخ) [١]. على ان مقتضى هذه المقالة ان المتيمم المزبور لو احدث اثناء الصلاة بما يوجب الغسل، أو بما يوجب الوضوء ولكنه لم يجد الماء انه يغتسل في الاول ويتيمم في الثاني ويبني على صلاته وهو كما ترى لا يظن ان يلتزم به فقيه حتى نفس هذا القائل. فالصواب: حينئذ ان يقال ان مورد الصحيحة وإن كان هو التيمم إلا انه يمنعنا عن تخصيص الحكم به امران: (احدهما): ان الطهارة الحاصلة في مورده - وهو بدل عن الوضوء - لو لم تكن اضعف من الحاصلة في مورد الوضوء فلا ريب
[١] الوسائل: باب ٢١ من أبواب التيمم ح ٤.