كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
وان يكون المراد من السلام المنسي هو قولنا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بل يظهر من بعض الروايات العامة يعدون قول الرجل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين من توابع التشهد، فقد روى الصدوق عن الصادق (ع) انه قال افسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين بقوله: تبارك اسم ربك وتعالى جدك، وهذا شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله عنها، وبقوله: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يعني في التشهد الاول [١]، بل ظاهر كثير من نصوصنا أيضا هو ذلك، وأيضا ظاهر موثقة السابقة المفصلة حيث قال (ع) فيها ثم تسلم [٢] ان المراد منه هو السلام الاخير فلاحظ. ومنها: صحيحة زرارة الواردة في صلاة الخوف عن ابي جعفر (ع) انه قال: إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرقهم فرقتين فيصلي بفرقة ركعتين ثم جلس بهم ثم اشار إليهم بيده فقام كل انسان منهم فيصلى ركعة ثم سلموا فقاموا مقام اصحابهم، وجاءت الطائفة الاخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة وقام الامام فصلى بهم ركعة ثم سلم، ثم قام كل رجل منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الامام ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للامام ثلاث ركعات وللاولين ركعتان جماعة، وللاخرين وحدانا فصار للاولين التكبير وافتتاج الصلاة وللاخرين التسليم [٣] فانه لو لم يكن التسليم جزءا
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب التشهد ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب التشهد ح ٢.
[٣] الوسائل: باب: ٢ من أبواب صلاة الخوف ح ٢.