كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
محمد بن عيسى انتهى. وحكى الكشي عن القتيبي انه قال كان الفضل بن شاذان (رحمه الله، يحب العبيدي ويثني عليه، ويمدحه ويميل إليه، ويقول ليس في اقرانه مثله، وقد اعتمد عليه النجاشي كثيرا ووثقه صريحا، كما سمعت، وحكى عن شيخه أبي العباس ابن نوح انكاره على ابن الوليد في الاستثناء قائلا (فلا ادري ما رابه فيه - اي ما الذي اوقعه في الريب لاما رأيه كما في نسخة جامع الرواة ج ٢ ص ٦٤ فانه غلط كما لا يخفى - لانه كان على ظاهر العدالة والثقة. وعلى الجملة: فلا يمكن التعويل على استثناء ابن الوليد المشعر بضعف الرجل في قبال توثيق النجاشي وغيره والثناء عليه بتلك المقالة الكاشفة عن كونه بمكانة من الوثاقة والجلالة حتى كأنه من المتسالم عليه عند الاصحاب، ولذا انكروا عليه استثناءه متعجبين ناقمين كما مر. فلا يصلح ذاك الجرح لمعارضة مثل هذا التوثيق. بل التحقيق: ان استثناء ابن الوليد لا يكشف عن جرح وقدح في نفس الرجل، فان النجاشي قد تعرض لنقل هذا الاستثناء في موضعين من كتابه. احدهما: في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى فعد من جملة ما استثناه ابن الوليد من رواياته ما يرويه محمد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع. وهذا كما ترى كالصريح في ان منشأ الاستثناء كون الرواية مقطوعة وليست هي بحجة حينئذ بلا خلاف ولا اشكال وان كان الراوي في اعلى درجات الوثاقة، فلا اشعار في هذه العبارة فضلا عن الدلالة على قدح في العبيدي نفسه.