كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٧
المقصورة التي هي اسم للدمع بلا صوت. وعليه فيختص البطلان بما اشتمل على الصوت. ودعوى: عدم ثبوت كون المذكور في الخبر هو الممدود كدعوى عدم ثبوت ما هو المنقول عن اللغة وجواز كون الكلمة اسما لمطلق الدمع وان خلت عن الصوت (مدفوعة) اما الاولى فباطباق النسخ الصحيحة على ضبط الكلمة ممدودة على ان مجرد الاحتمال كاف في لزوم الاقتصار على المقدار المتيقن والرجوع فيما عداه وهو الخالي عن الصوت إلى اصالة البراءة. ومنه: تعرف ما في الدعوى الثانية، إذ غايتها ان يكون من إجمال المفهوم ودورانه بين الاقل والاكثر الذي مقتضاه أيضا لزوم الاقتصار على المقدار المتيقن. واما ما يظهر من الحدائق من ان البحث عن اللغة أو عن كيفية ضبط الكلمة قليل الجدوى إذ المذكور في الخبر كلمة (بكى) بصيغة الماضي وهي مشتقة من الجامع بين الممدود والمقصور على ما هو الصواب من ان الافعال مشتقة مما تشتق منه المصادر لا من نفس المصادر فهى صادقة عليهما وشاملة لواجد الصوت وفاقدة. فيندفع: بان المذكور في كلام الامام (ع) وان كان كذلك إلا ان السؤال لما كان عن حكم المصدر فلا جرم كان الاطلاق منزلا على ما في كلام السائل رعاية لتطابق الجواب مع السؤال، ومعه لا مجال للتمسك بالاطلاق بعد الاقتران بما يصلح للقرينية. فالمتحصل: انه لا سبيل إلى اثبات المبطلية لغير المشتمل على الصوت بهذا الخبر، ومقتضى الاصل البراءة عنها