كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧
له اني اصلي بقوم، فقال تسلم واحدة ولا تلتفت قل: السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم... الحديث [١]. وحيث ان السلام على النبي صلى الله عليه وآله غير مخرج قطعا فيتعين الخروج بالسلام الاخير. والراوي الاخير اعني الحضرمي وان لم يوثق صريحا الا انه من رجال كامل الزيارات وتفسير القمي. هذا. وهناك صحاح ثلاث لعبد الحميد بن عواض، وللفضلاء، ولعبيد الله الحلبي [٢] وهي ظاهرة الدلالة في ارادة السلام الاخير ولا اقل من شمول اطلاقها له حيث انه القدر المتيقن منه كما مر. إذا فلا ينبغي التأمل في ضعف هذا القول ايضا كسابقه. وأما القول الرابع - وهو وجوبهما معا - فاما ان يراد من وجوب الثانية وجوبها ضمنا وبعنوان الجزئية للصلاة أو يراد وجوبها مستقلا وكلاهما باطل. اما الاول: فللمناقضة الظاهرة إذ بعد فرض وجوب الاولى المستلزم لاتصافه بالمخرجية والفراغ من الصلاة فما معنى بقاء جزء آخر المستلزم لعدم الخروج، وهل يعقل الجزئية لما هو خارج عن المركب. وأما الثاني: فمقطوع البطلان لتطابق النص والفتوى على ان التسليم انما يجب لكونه الجزء الاخير من الصلاة لا لوجوبه الاستقلالي، وانه لا يجب شئ بعد الخروج من الصلاة بضرورة الفقه. وأما مقالة صاحب الحدائق من اتصاف الاولى بالمخرجية، والثانية بالمحللية فغير قابلة للتصديق.
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب التسليم ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب التسليم ح ٣ و ٥ و ٦.