كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٤
على المشهور. ومنها: ما في جملة من النصوص من ان (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم). وفيه: بعد الغض عما في اسناد هذه الطائفة من الخدش على ما تقدم سابقا، وانما المعتبر ما تضمن التعبير ب (الافتتاح والاختتام) ومن ثم يعبر عن هذه التكبيرة في لسان الروايات بتكبيرة الافتتاح واما التعبير بتكبيرة الاحرام فهو اصطلاح خاص بالفقهاء. ان مبنى الاستدلال على ارادة التحريم والتحليل التكليفيين وهو ممنوع بل المراد الوضعي منهما بشهادة شمولها للنافلة ولا حرمة فيها بالضرورة. ومنها: ما في بعض نصوص كثير الشك من قوله (ع): (لا تعودوا الخبيث من انفسكم نقض الصلاة فتطمعوه) [١] حيث يظهر منها النهي عن النقض الظاهر في الحرمة. وفيه ان المنهي عنه لم يكن مجرد النقض بل تعويد الخبيث منه باكثاره الكاشف عن اطاعته والركون إلى ميوله وتسويلاته. ومن ثم يسري الحكم إلى النافلة والوضوء وغيرهما مما لا ريب في جواز قطعه. بل يمكن أن يقال انها على خلاف المطلوب ادل لكشفها عن جواز النقض في حد نفسه والا لكان النهي عنه اولى من النهي عن التعويد المزبور. وعلى الجملة: ان لم تكن الصحيحة دالة على الجواز فلا ريب في عدم دلالتها على عدم الجواز. ومنها: النصوص الآمرة بالمضي في الصلاة وعدم قطعها لدى عروض
[١] السوائل: باب ١٦ من أبواب الخلل ح ٢.