كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
للسيد في منظومته، وتبعه المحقق الهمداني (قده) منكرين للخلاف في المسألة. وما ذكروه وان كان وجيها بالنظر إلى كلمات بعض القائلين بالاستحباب لكنه لا يتم في كلمات جميعهم بحيث يتحقق الاتفاق من الكل على الوجوب كما لا يخفى على من لاحظها. وكيفما كان: فالظاهر ان المسألة خلافية والمتبع هو الدليل فلا بد من النظر في مستند كل من القولين. ويقع الكلام اولا في ثبوت المقتضي للوجوب، ثم في المانع عنه الموجب للذهاب إلى الاستحباب فهنا مقامان: (اما المقام الاول) فقد استدل للوجوب بوجوه وطوائف من الاخبار: احداها: نصوص التحليل المتضمنة ان افتتاح الصلاة أو تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، وهي عدة روايات ستقف عليها ان شاء الله تعالى. وقد ناقش فيها الاردبيلي وتبعه تلميذه صاحب المدارك بان اسانيدها باجمعها ضعاف فلا تصلح للاستدلال بها والاستناد إليها. وذكر صاحب الحدائق والجواهر ومن تأخر عنهما وتقدم عليهما بأن هذه روايات مشهورة ومقبولة عند الكل بلغت حد الاستفاضة بل كادت ان تكون متواترة ولو اجمالا بحيث يعلم بصدور بعضها عن المعصوم (عليه السلام) ومعه لا يقدح عدم صحة اسانيدها. ولكن الاقرب ما ذكره الاردبيلي وصاحب المدارك من عدم صلاحية هذه الروايات للاستدلال بها، وذلك لان هذه الروايات لم يذكر منها في الكتب الاربعة التي عليها المدار الا روايتان احداهما