كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨
قلت: فما يجزى من تشهد الركعتين الاخيرتين؟ فقال: الشهادتان [١]. والجواب: عنها اولا انها مسوقة لبيان الوجوب من ناحية الشهادة وليست بصدد البيان من ناحية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله التي هي واجب آخر، فلا ينعقد لها الاطلاق كي يتمسك به لنفي الوجوب. وثانيا: مع التسليم فغايتها الاطلاق فيقيد بما دل على الوجوب كما مر. ومنها: صحيحته الاخرى عن أبي جعفر (ع) في الرجل يحدث بعد ان يرفع رأسه في السجدة الاخيرة وقبل ان يتشهد، قال ينصرف فيتوضأ فان شاء رجع إلى المسجد، وان شاء ففي بيته وان شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم، وان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته [٢] والاستشهاد انما هو بالفقرة الاخيرة حيث دلت على عدم قادحية الحدث الواقع بعد الشهادتين المنافي لوجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله. والجواب: اولا ان دلالتها انما هي بالاطلاق وهو قابل للتقييد بوقوع الحدث بعدها. وثانيا: انه لا مجال للعمل بها لدلالتها على عدم قدح الحدث الواقع اثناء الصلاة وقبل التسليم فتنافيها النصوص الدالة على القدح وان المخرج هو السلام منحصرا. فلا مناص من حملها على التقية. ومثلها في لزوم الحمل على التقية ما تضمن الحكم بتمامية الصلاة
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب التشهد ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب التشهد ح ١.